فيزيائيان سوريان يخترعان جهازاً مائياً لحفظ أعضاء الحيوانات

أنجز أستاذ الفيزيولوجيا في كلية طب الأسنان الدكتور حسين أبو حامد والفيزيائي محمد سكيكر اختراعا يهدف لدراسة الفعالية الحركية للأعضاء المعزولة، والحفاظ عليها بعد إجراء التجارب عليها وذلك للاستفادة منها في تجارب أخرى عليها، وخاصة أن العضو المأخوذ من الحيوانات قد يفقد حيويته بعد فترة من الزمن.

يقول الدكتور حسين أبو حامد: فكرة الجهاز بسيطة جداً، مشيراً إلى أن دراسة الأعضاء والأنسجة المعزولة المأخوذة من الحيوانات ذوات الحرارة الجسدية الثابتة (ذوات الدم الحار) في المختبرات العملية تحتاج شروطاً تجريبية مماثلة للظروف السائدة داخل العضوية الحية، وذلك للحفاظ على فعالية مستوى العضو أو النسيج المدروس أثناء إجراء التجربة.
وضرب أبو حامد مثلاً بقوله: إذا كان لدينا طلاب يريدون إجراء تجربة على قلب ضفدع، فيمكن الحفاظ عليه في هذا الجهاز، من أجل إجراء تجارب أخرى عليه بدلاً من إتلافه كما يحدث حالياً، مشيراً إلى أنه تتوافر في مختبرات البيولوجيا عموماً، ومختبرات علم الفيزيولوجيا وعلم تأثير العقاقير بصورة خاصة محمات مائية متنوعة، لدراسة الفعالية الحركية الطبيعية للأعضاء، والأنسجة المعزولة، مستدركاً أن هذه المعدات لا تؤمن كل مستلزمات العمل التجريبي، ضارباً مثلاً أن هذه المعدات تحتاج إلى تسخين الماء في حمام مائي مستقل، وتهوية سائل الغمر الذي يلعب دور الحفاظ على العضو المعزول بمضخة مفصولة عن الجهاز، إضافة إلى الانتقال اليدوي من مرحلة تجريبية لأخرى، والصعوبة بتهوية المحلول الذي يغمر العضو، أو النسيج المدروس، أو بإثبات درجة حرارته.
وبيّن الدكتور المخترع: يستطيع الجهاز المبتكر أن يسد معظم هذه الثغرات، من خلال تجميعه لكل مستلزمات العمل التجريبي في جهاز واحد، يحقق تحكماً أفضل بالشروط التجريبية، وبخاصة ثبات درجة حرارة محلول الحوض الداخلي، وتجانسها مهما طال الزمن، والتحكم بتهوية المحلول كماً ونوعاً، إضافة إلى سرعة الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة، مشيراً إلى أن هذا الجهاز سيوفر الكثير من الوقت لإنجاز عمل التجربة على أي كائن حيوي.
وأشار أبو حامد إلى أن تكلفة هذه الجهاز بسيطة جداً، قد لا تتجاوز 17 ألف ليرة سورية مقارنة مع الأجهزة المستوردة، على الرغم أن الأجهزة المستوردة لا تقدم النتائج المطلوبة، كاشفاً أنه تم تصنيع أربعة أجهزة، وهي تستخدم بشكل دائم معتبراً أن هذه الأجهزة أثبتت فعالية غير طبيعية في الحفاظ على الأعضاء المعزولة، إضافة إلى سهولة صيانة الجهاز باعتبار أن جميع مكونات الجهاز ستكون متوافرة في السوق المحلية.
وقال المخترع أبو حامد: إن الجهاز يتكون من قاعدة، وهي مكون مائي مطلي حرارياً ذو حجم مناسب لوضعه بجوار الكيموغراف، ويأخذ صندوق يحوي بداخله المعدات الكهربائية والميكانيكية اللازمة للتشغيل، على حين يستخدم سطحه لتثبيت الحمام المائي، كما يحوي واجهة أمامية تحوي أزرار التشغيل والتحكم.
وأضاف أبو حامد: كما أن الجهاز يتكون من حمام مائي (المثبت الحراري)، وهذا الحمام يتألف من إطار خارجي، وهو عبارة عن أسطوانة من الكروم تحتضن القسم السفلي من الحوض الخارجي الزجاجي للحمام المائي المسؤول عن ثبات حرارة السائل في الحوض الداخلي للحمام المائي، ويلحق به سخان حراري وحساس وفتحات لملء الحوض بالماء وتصريفه منه.
ويحتوي الجهاز -بحسب أبو حامد- على حوض داخلي، يوضع به العضو المعزول المطلوب دراسة فعاليته الحركية، وهو يتألف من أسطوانة من البلكسي غلاس مثبتة على وعاء أسطواني مناسب من الكروم، بداخله مخلب لتثبيت طرف العضو المدروس، ويحيط بالقسم المعدني أنبوب حلزوني من الكروم، لتسخين السائل المتجه إلى الحوض الداخلي، كما يستعمل هذا المنفذ أيضاً لتفريغ الحوض الداخلي.
واعتبر الطبيب المخترع أن هذا الجهاز سيقدم خدمات جليلة للبحث العلمي في الجامعة، وخاصة أن التجارب في المخابر بحاجة إلى أجهزة متطورة، تلعب دوراً مهماً في تخريج طلاب مبدعين، مشيراً إلى أن الجهاز الذي تم اختراعه هو جهاز هجين يستكمل النواقص الموجودة في الأجهزة المتوافرة في مختبراتنا الجامعية.

نقلا عنا الوطن السورية

اقرا المزيد

العلماء يقيسون الثقب الاسود

علماء فلك يقيسون قطر ثقب أسود

تمكن علماء فضاء دوليون يعملون ضمن مشروع "إيفنت ه

ورايزن تيليسكوب" (Event Horizon Telescope) من قياس نصف قطر ثقب أسود في الفضاء للمرة الأولى.

كان عام 1781 عندما اكتشف عالم الفلك الفرنسي تشارلز ميسير للمرة الأولى المجرة M87، دون أن يعلم في ذلك الوقت أنها مجرة تضم في مركزها ثقبا أسود هائلا. وبعد 231 سنة، تمكن العلماء الذين يراقبون المجرة M87 من القيام بأمر لم يفعلوه من قبل، فقد قاسوا نصف قطر ذلك الثقب الأسود الذي يبعد عن الأرض أكثر من 50 مليون سنة ضوئية ويفوق حجم الشمس بستة ملايين مرة.

فقد استطاع علماء فلك يعملون في مشروع "إيفنت هورايزن تلسكوب" -وهي سلسة من التلسكوبات اللاسلكية المنتشرة في كل من هاواي وأريزونا وكاليفورنيا- تجميع صور هذه التلسكوبات والحصول على صور بدقة غير مسبوقة أثناء مراقبة الأجسام في السماء ليلا. وفي هذه الحالة تابع علماء الفلك مادة في حافة الثقب الأسود أثناء عبورها "أفق الحدث" (event horizon).

ووصف أحد علماء الفلك في تصريح صحفي "أفق الحدث" للثقب الأسود بأنه "باب الخروج من عالمنا"، "فأنت تدخل من ذلك الباب ولا تعود أبدا". ووفقا لموسوعة ويكيبيديا الحرة فإن "أفق الحدث" هو، بشكل نسبي، حدود في الزمان والمكان لا يمكن للأحداث من ورائها أن تؤثر على مراقب خارجي.

وتمكن العلماء من قياس نصف قطر الثقب الأسود بفحص مواد ساخنة قُذفت خارج الثقب بسرعة تقترب من سرعة الضوء. والذي يتسبب بهذه المقذوفات هو السخونة البالغة للمواد المتراكمة المحيطة بالثقب الأسود أثناء عبورها أفق الحدث للثقب الأسود.

ويؤدي دوران الثقب الأسود والمواد المحيطة به إلى خلق حقول مغناطيسية قوية تتسبب بأن ينفث الثقب الأسود من فترة لأخرى هذه المواد بالغة السخونة بعنف إلى الفضاء.

وهذه المقذوفات التي نفثها الثقب الأسود بمجرة M87 كانت تحت المراقبة فعليا قبل أن يلتقط تلسكوب الفضاء هابل صورة لها عام 1998، لكن صورة هابل لم تكن بالدقة الكافية كي تتيح للعلماء أخذ القياسات الدقيقة التي يحتاجونها لتحديد حجم الثقب الأسود، لكن بالاستعانة بتلسكوبات "إيفنت هورايزن" تمكن العلماء من ذلك.

ويبلغ حجم قرص المواد المحيطة بالثقب الأسود 70 مليار ميل (112.6 مليار كلم)، أي ما يعادل تقريبا خمسة أضعاف حجم نظامنا الشمسي بأكمله، وبعد فحص وعمليات حسابية قرر العلماء أن حجم قرص المواد المحيطة بالثقب الأسود يعادل تقريبا 5.5 أضعاف حجم الثقب الأسود ذاته، مما جعلهم يقدرون قيمة نصف قطر الثقب الأسود.

ويرى العلماء أن قياس الثقب الأسود يعتبر مجرد البداية في مجال الأبحاث حول الثقب الأسود للمجرة M87، وبانضمام تلسكوبات لاسلكية أخرى من دول عديدة حول العالم إلى مشروع "إيفنت هورايزن تلسكوب" فإن ذلك سيتيح مراقبة أدق للثقب الأسود.

كما سيتيح ذلك للعلماء التأكد من النظريات حول سلوك الثقب الأسود، وسيلقي كذلك بمزيد من الضوء على النظرية النسبية لآينشتاين، حيث سيتمكنون من تحديد ما إذا كان آينشتاين قد تنبأ بشكل صحيح بما سيحصل للمادة في حقل جاذبية كبير.

وبهذا الصدد قال عالم الفلك، شيب دويلمان، في التصريح الصحفي "نحن الآن في موقع طرح سؤال، هل آينشتان كان مصيبا؟"، مضيفا "يمكننا تحديد المزايا والخصائص التي تنبأ بها في نظريته في هذا الحقل المغناطيسي القوي جدا".
منقول من صفحة:
هواة الفلك
اقرا المزيد

أذكى نوع بكتيري على كوكب الأرض

أذكى نوع بكتيري على كوكب الأرض?

أحد أنواع الميكروبات الموجودة في التربة يمكنه اتخاذ قرارات

اقرا المزيد

ظاهرة علمية


قال الباحث الفلكي علي مجيد الحجري شهدت مملكة البحرين في مساء أمس السبت والموافق 5 مايو 2012 لظاهرة الفلكية وهي كون القمر في الحضيض اي اقرب ما يمكن من الأرض طوال هذا العام 2012، وذلك في تمام الساعة (11:16) مساءاً، ويبعد عن الأرض مسافة (352421.35 كيلومتر) ليصل الضوء القمر الى الأرض حوالي ثانية فاصلة 17 جزء من الثانية، وبشدة اضاءة وتساوي سالب (12.78)، وكان القطر الظاهري لقرص القمر بدرجة 33 دقيقة و42 ثانية وهو اكبر من قرص الشمس ليوم أمس السبت ويساوي بالدرجات 31 دقيقة و55 ثانية للشمس.

اقرا المزيد